أبي ذر سبط ابن العجمي

114

كنوز الذهب في تاريخ حلب

الملك الحافظ نور الدين أرسلان شاه بن الملك العادل بن أيوب « 1 » توفي بأعزاز في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وستمائه . وهي التي تعوضها عن قلعة جعبر « 2 » ونقل إلى حلب فدفن في الفردوس « 3 » ؛ قاله المؤيد « 4 » . وفي تاريخ الإسلام « 5 » الملك الحافظ نور الدين أرسلان شاه صاحب جعبر تملك قلعة جعبر دهرا طويلا . وكان بها خزانة عظيمة من المال لوالده فلما توفي أبوه أخذها هو . فلما كان في أواخر أمره خاف من الخوارزمية « 6 » لأنهم شعثوا بلاده وخاف من أبيه أن يسلم القلعة ، فأرسل إلى أخته ( صاحبة حلب ) ليسلم إليها قلعة جعبر وبالس ، وأن تعوضه بمدينة أعزاز . ففعلت ذلك ، وتسلم الحلبيون قلعة جعبر . وقدم الحافظ إلى حلب واجتمع بأخته ، وتسلم بلد أعزاز وقلعتها ، فقطعت

--> ( 1 ) - الملك الحافظ نور الدين أرسلان : انظر : « ترويح القلوب : 50 » . « المختصر : 3 / 167 » . ( 2 ) - قلعة جعبر : واحدة من القلاع العربية الإسلامية التي تقع على يسار نهر الفرات بالجزيرة العربية . امتنعت على عماد الدين زنكي . وقتل تحت أسوارها . وهي مبنية بالقرميد الطيني . خربت وأعيد ترميمها في العهد المملوكي . وعند إنشاء سد الفرات قامت الدولة السورية بإنفاق الكثير في سبيل حمايتها وترميمها وهي اليوم بمثابة جزيرة وسط بحيرة سد الفرات . ( 3 ) - الفردوس : انظرها ضمن المتن . ( 4 ) - المختصر في تاريخ البشر : 3 / 170 . ويرى الذهبي : عام 640 ه . ( 5 ) - وأيضا في كتابه : « سير أعلام النبلاء : 22 / 132 » . ( 6 ) - الخوارزمية : بقايا جيش جلال الدين منكوبرتي الهندي . الذين انضموا إلى صاحب الروم بعد اندحارهم أمام التتار . ثم إلى الصالح أيوب نحو 633 ه . ثم عاثوا فسادا حتى القدس . كالتتار . وحيث السلب والنهب وهتك الأعراض . إلى أن هزمهم المنصور صاحب حمص وعسكر الحلبية قرب عين القصب قرب حمص عام 644 ه . وتشتتوا فرقا بعدها . ( المختصر : 3 / 146 - . . . ) ؛ ( النجوم الزاهرة : 6 / 323 - . . )